أحمد بن محمد الشافعي الشاذلي

145

المفاخر العلية في المآثر الشاذلية

فصل في بعض خواصها منها أن من كان يخشى شيئا فليقل بعد صلاة الصبح : أستكفي كل شر بلا إله إلا اللّه مائة مرة فإنه يكفى ما يخاف ، ومن تخوف قلبه من أحد من العالمين ، فليقل نصف الليل لا إله إلا اللّه ألف مرة ويقول : اللهم إنك تعلم غلبتي مع فلان فانتصر لي بعد كل مائة ، فإن عانده من بعد ذلك هلك . وأما وفقها وخواصها كتابة ، فمن كتبها على خاتم فضة في الساعة الأولى من يوم الجمعة انشرح صدره ، وانبسط فكره وتيسر أمره ، وزال همه ، وانجلى كربه ، ولا يقع عليه بصر أحد إلا أحبه . ومن كتبه في جام بعدده ومحاه بماء وشربه على الفطور ، أحيا اللّه قلبه بنور الإيمان ، وفجر من صدره أنوار العرفان . ومن داوم على شربه ، وقاه اللّه شر قساوة القلب ، وفتح باطنه لقبول الحقائق الإيمانية والأسرار الروحانية ، وهو مخصوص بعطف القلوب إلى حامله وعدد قلبه يشير إلى اسمه الدائم ، وهذه صورته : ومن كتب خاتمها وتلا عليه عدده ووضعه تحت رأسه رأى ما أراده في منامه ، بشرط العزلة والطهارة ، وذكر السهروردي في عوارف المعارف أن من قالها ألف مرة على طهارة في صبيحة كل يوم يسّر اللّه عليه أسباب الرزق من نفسه . وكذلك من قالها عند منامه العدد المذكور ، باتت روحه تحت العرش تتغذى من ذلك العالم حسب قواها . وكذلك من قالها عند قوة الشمس ضعف منه شيطان الباطن . وكذلك من قالها عند رؤية الهلال أمن من أسقام الأجسام . وكذلك من قالها عند دخول مدينة أمن من فتنتها . وكذلك من قالها بجمع فكرة وأرسلها لظالم أو جائر قطعته . وكذلك من قالها بقصد التطلع إلى العلويات كشف له عن غيب ما قصده . ولها خواص كثيرة لسنا بصددها ، ولا ارتباط للخواص بالطريق . وإنما ذكرنا ذلك ترغيبا .